علي بن محمد الليثي الواسطي

155

عيون الحكم والمواعظ

لافضل من سخاء البذل . - إن الوعظ الذي لا يمجه سمع ولا يعدله نفع ما سكت عنه لسان القول ونطق به لسان العقل . - إن للذكر أهلا أخذوه من الدنيا بدلا فلم يشغلهم تجارة ولا بيع عنه يقطعون به أيام الحياة ويهتفون به في آذان الغافلين . - إن الناظر بالقلب العامل بالبصر يكون مبتدء عمله أن ينظر عمله له أم عليه فإن كان له مضى فيه وإن كان عليه وقف عنه . - إن الحازم من قيد نفسه بالمحاسبة وملكها بالمغالبة وقتلها بالمجاهدة . - إن أولياء الله لأكثر الناس ذكرا وأدومهم له شكرا وأعظمهم على بلائه صبرا . - إن خير المال ما أكسب ثناء وشكرا وأوجب ثوابا وأجرا . - إن من رأى عدوانا يعمل به ومنكرا يدعى إليه فأنكره بقلبه فقد سلم وبرئ ومن أنكره بلسانه فقد أجر وهو أفضل من صاحبه ومن أنكره بسيفه لتكون حجة ( 1 ) الله العليا وكلمة الظالمين السفلى فذلك الذي أصاب سبيل الهدى وقام على الطريق ونور في قلبه اليقين . - إن لله في كل نعمة حقا من الشكر فمن أداه زاده منها ومن قصر عنه خاطر بزوال نعمته . - إن من كان مطيته الليل والنهار فإنه يسار به وإن كان واقفا ويقطع المسافة وإن كان مقيما وادعا . - إن من بذل نفسه في طاعة الله ورسوله كانت نفسه ناجية سالمة وصفقته رابحة غانمة . - إن المرء قد يسره درك ما لم يكن ليفوته ، ويسوؤه فوت ما لم يكن ليدركه ، فليكن سرورك بما نلت من آخرتك ، وليكن أسفك على ما فات منها وليكن همك لما بعد الموت . - إن ليلك ونهارك لا يستوعبان حاجاتك فاقسمهما بين راحتك وعملك . - إن نفسك مطيتك إن أجهدتها قتلتها وإن رفقت بها أبقيتها ، ( 2 ) إنك إن أخللت

--> ( 1 ) في ( ب ) : كلمة . ( 2 ) وقد صار ما بعده في الغرر حكمة مستقلة بحسب ترقيم المحقق وسياق الكلام يؤيد الوحدة مضافا إلى أن هنا فصل إن دون إضافة ، وفي الغرر : نوافل تكسبها .